الجمعة، 22 أبريل، 2011

انا والثوراث العربية

لماذا لا أكتب سؤال ظل يساورني منذ تاريخ اخر تدوينة كتبتها هنا منذ شهر لانني اكتشفت انني كلما اردت الكتابة اتوقف فور وضعي لنقطة البداية
الاحداث حولي متشابكة ومتسارعة أحيانا واضحة ومفهومة واحيانا أخرى غريبة وتستعصي على الفهم ايضا واقع الحال وهموم اقطار عديدة في الوطن العربي تجعل انشغالي بغير هذا أمرا تستهجنه نفسي ولا تقبله



أتابع باهتمام وترقب ثورة تونس التي للامانة فاجأتني لانني في البداية لم أهتم للامر كثيرا ولم أصنفه على انه ثورة الا في الايام الاخيرة تابعت خطابات بن علي الثلاثة وصدقا لم أكن اتوقع ابدا النهاية التي ألت اليها الامور الان أستعيد دوما الكلمات الصادقة والمتدفقة للمحامي الشاب في شارع الحبيب بورقيبة " المجد للشهداء الحرية للتوانسة الشعب التونسي مايموتش بن علي هرب بن علي هرب" احترمت ايضا وعي شباب تونس ورعايتهم لثورثهم المجيدة واتابع للان التجاذبات بين أسرى الماضي والمطالبين بالتغيير الحقيقي لكن كلي ثقة ان تونس الديموقراطية قد ولدت ولن يستطيع أحد ان يوقف قطار تقدمها







الثورة المصرية أحسها كمولود ولد أمامي تابعت ولادته حتى قبل أن يحين موعد المخاض فقد تابعت الاستعدادات والدعوة على الانترنت ليوم 25يناير وتسائلت في تدوينة لي يومها ترى هل يفعلها شعب مصر?ولم يتأخر الجواب وفعلها شعب مصر وحقق المعجزة
تابعت الثورة المصرية لحظة بلحظة كأنني فرد من أفرادها تابعت خطابات الرئيس السابق الثلاثة وشعرت بنفس خيبة الامل وحرقة الدم التي شعر بها المصريون تابعت موقعة الجمل مباشرة علة قناة الجزيرة ووضعت يدي على قلبي من ان ينجح تخطيطهم لكن الله سلم
أحداث كثيرة في هذه الثورة لن أنساها وأثرث في بشكل كبير منها دموع وائل غنيم في برنامج منى الشاذلي صور الشهداء أغنية انا بحبك يابلادي التي للان لاأستمع لها الا وتتساقط دموعي خصوصا لو كانت مرفقة بصور الشهداء فيديو شهيد الاسكندرية الذي قتل بدم بارد رغم انه لايحمل سلاحا زغرودة نوارة نجم على قناة الجزيرة وصرختها" مفيش خوف تاني مفيش ظلم تاني" وغير هذا كثير وكثير وكثير
اتابع باهتمام احداث مابعد التنحي أثمن غاليا الاصرار الشعبي على تحقيق مطالب الثورة والضغط لتحقيقها اتابع تفاصيل الثورة المضادة وتكتيكاتها لاجهاض الثورة او على رأي بلال فضل لاجهادها لكني أثق في وعي شعب مصر لتجاوز كل ذلك






اليمن ارفع لشبابها القبعة على ثباثهم واصرارهم وتمسكهم بمطلبهم وأرفع لهم القبعة عاليا على تمسكهم بسلمية الثورة رغم انهم لاينقصهم السلاح ولو أرادو تحويلها لغير ذلك لفعلوا ورغم العنف الشديد الذي يقابلهم به النظام لكنهم يقابلون رصاصه بصدورهم العارية ومؤكد بالصبر والاصرار والعزيمة سيحققون المراد وسيرحل علي صالح غير مأسوف عليه





البحرين صراحة هي مما استعصى علي فهمه فأنا مع الثورة الشعبية ومع مطالب الشعوب في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لكن النقل الاعلامي أظهر الموضوع هناك وكأنه صراع طائفي ولعل هذا ما يفسر الصراع السعودي الايراني الموجود الان على أرض البحرين








سوريا كنت اتمنى منذ بدأت ارهاصات الثورة في سوريا أن يكون الرئيس السوري في مستوى الحدث وأن يقرأ دروس التاريخ ويعتبر مما حدث في دول أخرى ويستجيب بارادته لارادة شعبه لكنه للاسف أبى الا أن يخيب ظني ويسير على الكاتالوج الذي سار عليه أسلافه بن علي ومبارك كما لو أنه عميت بصيرته عن رؤية نهاية الكاتالوج










المغرب أشعر بارتياح كبير وبفخر أن ملك البلاد في خطابه الاخير كان ثوريا اكثر من الثوار وفاجأ الجميع برفعه للسقف أعلى من التطلعات قبل أي ضغط شعبي وفتح المجال لنقاش مجتمعي حول دستور جديد يتوافق عليه الجميع ويوافق عليه الشعب باستفتاء عام







أصل الى ليبيا الحبيبة ليبيا الشهيدة الحية ضحية القذافي وأولاده للان أنا اتسائل بأي صفة يخاطب سيف الاسلام وعائشة القذافي العالم الا لو كانوا يعتبرون ليبيا "عزبة الوالد" أيضا خطابات القذافي لايمكن تصنيفها الا بالكوميديا السوداء
الاعلام الليبي ايضا سيبقى من مستملحات هذه الثورة فطرائفه لا تنتهي وتجعله مدعاة للتندر والضحك أكثر من كونه مصدر يمكن أن يستقي منه عاقل معلوماته فطرائفه لا تنتهي من استنكار تبني مجلس الامن لقرار الامم المتحدة لان التبني حرام في الاسلام الى تحضير الجن على الهواء مباشرة وغير ذلك كثير مما لايتسع المجال لسرده هنا
جوابي دوما لكل من يؤيد القذافي أو يجدد لافعاله تبريرا هو سؤال واحد " ترى هل تحب أن تحشر معه يوم القيامة? " انا جواب السؤال يكفيني لاعرف اهو على حق او على باطل
انا متأكدة ألف في المائة ان القذافي زائل لا محالة لكن السؤال الاهم يبقى بأي ثمن سيذهب? لذا فأنا ارفع أكف الضراعة الى الله في كل وقت أن يريني عجائب قدرته في القذافي وأعوانه وأولاده فانه لا يعجزه شئ سبحانه وأنذر لله يوم سقوط هذا الطاغية صيام ثلاثة ايام متتالية شكرا لله وامتنانا لفضله