
لفتني في الموضوع السابق تعليق للدكتورة ستيتة تقول فيه "المصيبة اننا حتى ديننا منعرفوش وان عرفناخ هاننفتح بؤنا من الدهشة ونستنكر"
عندما فكرت في الموضوع وجدت أن معها كل الحق فمصيبتنا هي أننا في واقع الحال مقسمون بين من لا يعرف عن دينه شيئا وبين من يفهمه بشكل خاطئ الا من رحم ربي.
نحن جميعا متفقون على ان الاسلام هو الدين السماوي منذ عهد أدم عليه السلام الى عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومتفقون أيضا على ان الاسلام هو المتمم والخاتم لكل الرسالات السماوية التي كانت قبله.
المبدأ العام اذن لااختلاف فيه والكل مؤمن به ولله الحمد لكن ولآن الشيطان يكمن دائما في التفاصيل فان المشكلة تأتي في الفهم الخاطئ للاسلام كل واحد يفسره على هواه ويأخذ منه فقط ما يريده وما يريحه وما يتماشى مع قناعاته أحيانا هذا التصرف يكون عن معرفة ورغبة وأحيانا كثيرة عن جهل.
هنا يأتي السؤال المهم أين يكمن الخلل?
هل فينا نحن الذين لا نسعى لفهم ديننا فهما صحيحا وعميقا ونكتفي بالقشور دون محاولة منا للتعمق أو فهم النصوص .
هل في الدعاة الذين يعتمد أغلبهم على اثارة العاطفة لتحريك الايمان الراكد فينا لكن دون ان يكلفوا أنفسهم عناء تقديم منهج في الفهم العميق للدين.
هل في علماء المسلمين والمتصدين للافتاء الذين وأنا هنا لاأعمم بدل ان يعطوا صورة مشرقة ومضيئة عن الاسلام نابعة عن فهم عميق للدين يخرجون علينا بين الفينة والاخرى بفتاوى تبعث على الدهشة وثثير الضحك ولنا في فتوى ارضاع الكبير التي صدرت مؤخرا خير دليل.
خلاصة القول هي الكلمة الجامعة لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه: " نحن قوم أعزنا الله بالاسلام فاذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله" ولكن مشكلتنا اننا يصدق علينا بالفعل قول الشاعر: لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي.









