
أمس كان يوما عصيبا علي أصبت بوعكة صحية مفاجئة لم أعرف لها سببا مباشرا كنت وحدي في البيت وفجأة أحسست بالدوار وبأني على وشك أن أتعرض لحالة اغماء في البداية تماسكت لكن ولآني وحدي في البيت انتابني خوف من أن لاأجد من ينقذني لو حدث لي مكروه.
في البداية تحاملت على نفسي وخرجت وذهبت عند جارتنا وبقيت لبعض الوقت الى أن احسست اني أفضل حالا فقررت العودة الى البيت لكن كان ذلك التحسن خادعا فبمجرد عودتي للبيت احسست مجددا بنفس الحالة لحسن حظي كان هاتفي معبأ وهذا درس استفدته لابد أن يكون الهاتف دوما معبأ لاأحد يدري بما تأتي الظروف المهم اتصلت بأخي الذي جاء للمنزل وبمجرد دخوله اصبت بحالة غثيان شديدة وبعدها لم اقوى على الوقوف ليصطحبني الى المستشفى حيث اعطيت لي حقنة وشخصت حالتي على انها انخفاض في ضغط الدم لآعود بعدها الى البيت.
في هذه اللحظات أحسست فعلا كم نحن ضعفاء مهما أدعينا القوة فلحظة ألم واحدة تجعل الانسان لايقوى على شئ اكتشفت ان الصحة تاج على رؤوسنا لكن للاسف لانشعر به ولانقدر قيمته ولانحمد الله عليه كما ينبغي الحمد.
أحسست اننا ضعفاء أمام حكم الله وأننا في حياتنا نستبعد الموت ونظنه امرا بعيدا عنا وأنه لايأخذ الا الشيوخ لكن في لحظة نكتشف أنه قريب جدا وأنه مابين طرفة عين وأخرى يمكن أن ننتقل من عالم لاخر.
انا الان الحمد لله استرددت عافيتي وكل لحظة تمر علي أحس فيها أني أفضل من التي قبلها لكن أكيد استفدت دروسا كثيرة مما حصل أمس أهمها أن الانسان يجب أن يضع في حسبانه دائما أنه في محطة عبور وعليه أن يكون مستعدا للمغادرة في أي وقت لذا لزاما عليه أن يحفظ حقوق الله وحقوق العباد ويسلك سلوكا قويما يجعله متى ما جاءت النهاية مرحبا بها مصداقا لقوله تعالى في سورة الواقعة " فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ (٨٣) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (٨٤) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (٨٥) فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (٨٦) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٨٧) فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (٨٩) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩٠) فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ (٩١) وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ (٩٤) إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ (٩٥) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٩٦)".



