أمس كانت اول ليلة من ليالي رمضان هنا في بلادي وبالتالي اول صلاة تراويح في هذا الشهر الكريم توجهت للمسجد قبل اذان العشاء للاستماع للدرس و اداء صلاة العشاء والتراويح وانا في الطريق كان الامام قد بدأ يلقي الدرس بدأت اسمع وانا في الطريق شروط الصيام كذا وكذا مبطلات الصيام كذا وكذا أحسست كأنني تلميذ كرر السنة ويسمع الاستاذ يعيد على مسامعه نفس الدرس بنفس الاسلوب بنفس الطريقة بنفس المفردات اول ما بدر لذهني واول انطباع كان هو اعتبار فقهائنا منفصلين تماما عن الواقع انا جئت للصلاة مشحونة بعواطف شتى وبقلب يخفق وبدموع اكبحها على ما اشاهده من مجاعة في الصومال وقهر قتل في كل من اليمن وليبيا وسوريا
اعرف ان اكراهات كثيرة تمنع الامام ان يكون مباشرا في الحديث عن مثل هذه الامور وأقدر ذلك لكن مع ذلك لا املك الا ان اقول له اجعل دروسك عملية اخلطها بواقع الحال ولو بشكل غير مباشر اعطنا دروسا من واقع حالنا من عيوب تنخر مجتمعنا لنصلح من أنفسنا بدل اجترار نفس الدروس سنة بعد سنة حتى حفظناها